اليمن هل عاد إلى مربع تقاسم السلطة ؟!
يمن تايمز نقلا عن " التغيير" – خاص – ( تحليل إخباري )
تشير وقائع الأحداث على الساحة اليمنية بأنها تقودنا إلى مربع بداية التسعينات من القرن الماضي مع تغير بسيط في قواعد اللعبة السياسية .
توقيع الرياض على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية الذي تم نهاية الأسبوع الماضي بين الفرقاء السياسيين في اليمن وعلى رأسهم الرئيس علي عبدالله صالح الذي تردد كثيرا في عملية التوقيع ليرضخ أخيرا للضغوط السعودية المدعومة خليجيا وأميركيا بمساندة قرار أولي لمجلس الأمن الدولي ليتم التوقيع تحت إشراف صالح نفسه.
وتعيدنا الأحداث الجارية حاليا في اليمن إلى بداية مربع تسعينات القرن الماضي أبان الشراكة بين المؤتمر الشعبي العام "الحاكم في الشمال" والحزب الاشتراكي اليمني " الحاكم في الجنوب"، ثم مربع العام 1993، عقب الانتخابات النيابية التي فاز فيها إلى جانب المؤتمر والاشتراكي التجمع اليمني للإصلاح .
نقصد بذلك مربع التقاسم الآخر ، فعقب التقاسم الثنائي عقب الوحدة ، جرى التقاسم الثلاثي عقب انتخابات 93، ونحن اليوم أمام مشروع تقاسم جديد لليمن حكومة وشعبا وأرضا وثروة . فاتفاق المبادرة الخليجية ينص على تقاسم الحكومة بالمناصفة بين أحزاب اللقاء المشترك وشركائها وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحلفائها ، وهذا يعني ان التقاسم لن يقتصر على الحقائب الوزارية وإنما سيمتد إلى كافة مؤسسات الدولة ، وبالتالي نحن عدنا إلى المربع الأول ، والمربع التالي يتمثل في عقب الانتخابات وهو مربع الأحزاب الفائزة في الانتخابات.. إذن فهل نتوقع المربع الثالث وهو مربع حرب صيف 94؟جميع المؤشرات على ارض الواقع تدل على أن كافة الأطراف غير مقتنعة بما تم التوصل إليه، فالرئيس علي عبدالله صالح وحزبه يعتقدون أن هناك انقلابا وسطوا على السلطة من قبل المعارضة، والمعارضة تعتقد أن النظام انتهى، وشباب الثورة منقسمون بين مؤيد ومعارض ، لكن المحصلة ان البلد تنحدر نحو هاوية سحيقة ومن ابرز مؤشرات هذه الهاوية ، استمرار الوضع الميداني كما هو عليه واستمرار كل طرف في حشد مؤيديه ومناصريه ومسلحيه، وأيضا استمرار الحملات الإعلامية، خاصة أن الرئيس علي عبدالله صالح لم يتنح عن السلطة بصورة رسمية كما يطالب المحتجون والمتظاهرون ولا يزال رئيسا ولو شرفيا. إضافة إلى ان هناك نوع من الشكوك في ان الرئيس بالإنابة عبد ربه منصور هادي لا يمارس صلاحياته بالشكل المطلوب ، هذا عوضا عن التشكيك العربي والدولي من بعض الأطراف في مصداقية صالح في التنحي .
وتعود أسباب التشكيك إلى جملة من الأسباب الرئيسية من أبرزها، أن أنجال صالح وأشقائه وأنجال أشقائه لا يزالون يمسكون بالمفاصل الرئيسية للمؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد ولا زالت هناك اتهامات صريحة وعلنية من المعارضة لهم في الاستمرار في التسلح، الأمر الذي يعني ان البلاد ربما تكون مقبلة على سيناريو صيف 1994، ولكن بوجه جديد وأوضاع جديدة مختلفة بعد ان تغيرت خارطة التحالفات السياسية على الساحة اليمنية، فلن يكون الجنوب هذه المرة مسرحا للصراع ولكن الساحة اليمنية بجلها ستكون ساحة للصراع وهذا ما يخشاه الغرب واليمنيون الذين يطوقون إلى استقرار سياسي وامني وعسكري واقتصادي.
اليمن إلى أين ..؟!
يمن تايمز نقلا عن " التغيير" – خاص – ( تحليل إخباري )
تشير وقائع الأحداث على الساحة اليمنية بأنها تقودنا إلى مربع بداية التسعينات من القرن الماضي مع تغير بسيط في قواعد اللعبة السياسية .
توقيع الرياض على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية الذي تم نهاية الأسبوع الماضي بين الفرقاء السياسيين في اليمن وعلى رأسهم الرئيس علي عبدالله صالح الذي تردد كثيرا في عملية التوقيع ليرضخ أخيرا للضغوط السعودية المدعومة خليجيا وأميركيا بمساندة قرار أولي لمجلس الأمن الدولي ليتم التوقيع تحت إشراف صالح نفسه.
وتعيدنا الأحداث الجارية حاليا في اليمن إلى بداية مربع تسعينات القرن الماضي أبان الشراكة بين المؤتمر الشعبي العام "الحاكم في الشمال" والحزب الاشتراكي اليمني " الحاكم في الجنوب"، ثم مربع العام 1993، عقب الانتخابات النيابية التي فاز فيها إلى جانب المؤتمر والاشتراكي التجمع اليمني للإصلاح .
نقصد بذلك مربع التقاسم الآخر ، فعقب التقاسم الثنائي عقب الوحدة ، جرى التقاسم الثلاثي عقب انتخابات 93، ونحن اليوم أمام مشروع تقاسم جديد لليمن حكومة وشعبا وأرضا وثروة . فاتفاق المبادرة الخليجية ينص على تقاسم الحكومة بالمناصفة بين أحزاب اللقاء المشترك وشركائها وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحلفائها ، وهذا يعني ان التقاسم لن يقتصر على الحقائب الوزارية وإنما سيمتد إلى كافة مؤسسات الدولة ، وبالتالي نحن عدنا إلى المربع الأول ، والمربع التالي يتمثل في عقب الانتخابات وهو مربع الأحزاب الفائزة في الانتخابات.. إذن فهل نتوقع المربع الثالث وهو مربع حرب صيف 94؟جميع المؤشرات على ارض الواقع تدل على أن كافة الأطراف غير مقتنعة بما تم التوصل إليه، فالرئيس علي عبدالله صالح وحزبه يعتقدون أن هناك انقلابا وسطوا على السلطة من قبل المعارضة، والمعارضة تعتقد أن النظام انتهى، وشباب الثورة منقسمون بين مؤيد ومعارض ، لكن المحصلة ان البلد تنحدر نحو هاوية سحيقة ومن ابرز مؤشرات هذه الهاوية ، استمرار الوضع الميداني كما هو عليه واستمرار كل طرف في حشد مؤيديه ومناصريه ومسلحيه، وأيضا استمرار الحملات الإعلامية، خاصة أن الرئيس علي عبدالله صالح لم يتنح عن السلطة بصورة رسمية كما يطالب المحتجون والمتظاهرون ولا يزال رئيسا ولو شرفيا. إضافة إلى ان هناك نوع من الشكوك في ان الرئيس بالإنابة عبد ربه منصور هادي لا يمارس صلاحياته بالشكل المطلوب ، هذا عوضا عن التشكيك العربي والدولي من بعض الأطراف في مصداقية صالح في التنحي .
وتعود أسباب التشكيك إلى جملة من الأسباب الرئيسية من أبرزها، أن أنجال صالح وأشقائه وأنجال أشقائه لا يزالون يمسكون بالمفاصل الرئيسية للمؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد ولا زالت هناك اتهامات صريحة وعلنية من المعارضة لهم في الاستمرار في التسلح، الأمر الذي يعني ان البلاد ربما تكون مقبلة على سيناريو صيف 1994، ولكن بوجه جديد وأوضاع جديدة مختلفة بعد ان تغيرت خارطة التحالفات السياسية على الساحة اليمنية، فلن يكون الجنوب هذه المرة مسرحا للصراع ولكن الساحة اليمنية بجلها ستكون ساحة للصراع وهذا ما يخشاه الغرب واليمنيون الذين يطوقون إلى استقرار سياسي وامني وعسكري واقتصادي.
اليمن إلى أين ..؟!

No comments:
Post a Comment