قراءة في المبادرة الخليجية
د. اسمهان العلس
يمن تايمز عن عدن الغد:
ومهما يكن من أمر هذه المبادرة ، التي تم التوقيع عليها في الرياض في الثالث والعشرين من نوفمبر 2011، فإن قراءتنا بدرجة رئيسية تتمحور بأن القائمين على هذه المبادرة لم يأخذوا بميزان القوى الثورية المتحكمة بالساحة اليمنية ولا بلا مطالب الشعب اليمني ، فقد ظلت هذه المبادرة تتعامل منذ البداية مع طرفين رئيسين هما: السلطة والمعارضة الممثلة في أحزاب اللقاء المشترك فقط ، على الرغم من التطور النوعي في قوى الثورة وأطروحاتها الفكرية وحضورها على مستوى الساحة . وغفلت هذه المبادرة عن الاحتكام إلى المصلحة العامة للشعب اليمني ومساعدته في هذه الظروف .
إن المبادرة قد حددت القوى المؤهلة لقيادة مرحلة ما بعد صالح ، وخلقت انشقاقا في صف المعارضة اليمنية وجعلت من كل من اللقاء المشترك وشباب الثورة أعداء المرحلة القادمة ، بل وخلقت من شباب التغيير معارضة في وجه اللقاء المشترك .
سمح اللقاء المشترك لنفسه أن يجلس بالمناصفة على مقاعد الحكومة القادمة مع الحزب الحاكم الذي أعلن ثورته ضده في يوما ما .
حددت المبادرة القطيعة مع القوى الثورية على الرغم من كل معطيات الواقع .
نقلت المبادرة الحزب الحاكم من موقع الحاكم المطلق إلى الشريك بالمناصفة في الحكم .
ضمت المبادرة حقوق المواطنة للرئيس وأبنائه وأعوانه باعتبارهم مواطنين نجوا من طائلة المحاسبة ، من حقهم الترشح للانتخابات القادمة وأبقت حزب المؤتمر الشعبي في قائمة التعددية الحزبية في اليمن .
تناقضت مضامين المبادرة الخليجية مع مطالب ساحات التغيير والحرية بتنحي الرئيس وأعوانه ومحاكمتهم ، وكل ما يتعلق من إجراءات تتصل بهذا المطالب .
سيجعل الحزب الاشتراكي اليمني – فصيل اللقاء المشترك – من نفسه في مواجهة تطلعات أبناء الجنوب في مشروعاتهم اللاحقة .
حملت المبادرة مخاوف الانزلاق إلى الحرب الأهلية أو عدم الانقلاب على عبد ربه منصور.
د. اسمهان العلس
يمن تايمز عن عدن الغد:
حملت المبادرة الخليجية منذ الإعلان عنها الكثير من التغير في مضمونها وواجهت العديد من الاجتهادات في قراءة ما تكتنفه سطورها .
وأصبحت هذه المبادرة همّا لدول الجوار والمجتمع الدولي اللذين حرصا معا في الآونة الأخيرة على السعي لتقريب وجهات النظر بين الطرفين اليمنيين المعنيين بالتوقيع عليها .
وأصبحت هذه المبادرة همّا لدول الجوار والمجتمع الدولي اللذين حرصا معا في الآونة الأخيرة على السعي لتقريب وجهات النظر بين الطرفين اليمنيين المعنيين بالتوقيع عليها .
ومهما يكن من أمر هذه المبادرة ، التي تم التوقيع عليها في الرياض في الثالث والعشرين من نوفمبر 2011، فإن قراءتنا بدرجة رئيسية تتمحور بأن القائمين على هذه المبادرة لم يأخذوا بميزان القوى الثورية المتحكمة بالساحة اليمنية ولا بلا مطالب الشعب اليمني ، فقد ظلت هذه المبادرة تتعامل منذ البداية مع طرفين رئيسين هما: السلطة والمعارضة الممثلة في أحزاب اللقاء المشترك فقط ، على الرغم من التطور النوعي في قوى الثورة وأطروحاتها الفكرية وحضورها على مستوى الساحة . وغفلت هذه المبادرة عن الاحتكام إلى المصلحة العامة للشعب اليمني ومساعدته في هذه الظروف .
وهذه رؤية خاصة بالقائمين على هذه المبادرة ، لكن الدارسين لها بأمانة وتجرد لا يمكنهم تجاهل الآتي :-
إن المبادرة قد حددت القوى المؤهلة لقيادة مرحلة ما بعد صالح ، وخلقت انشقاقا في صف المعارضة اليمنية وجعلت من كل من اللقاء المشترك وشباب الثورة أعداء المرحلة القادمة ، بل وخلقت من شباب التغيير معارضة في وجه اللقاء المشترك .
رضي اللقاء المشترك لنفسه أن توكل له المبادرة مهمة النظام في تصفية قوى الثورة الشبابية .
سمح اللقاء المشترك لنفسه أن يجلس بالمناصفة على مقاعد الحكومة القادمة مع الحزب الحاكم الذي أعلن ثورته ضده في يوما ما .
حددت المبادرة القطيعة مع القوى الثورية على الرغم من كل معطيات الواقع .
نقلت المبادرة الحزب الحاكم من موقع الحاكم المطلق إلى الشريك بالمناصفة في الحكم .
ضمت المبادرة حقوق المواطنة للرئيس وأبنائه وأعوانه باعتبارهم مواطنين نجوا من طائلة المحاسبة ، من حقهم الترشح للانتخابات القادمة وأبقت حزب المؤتمر الشعبي في قائمة التعددية الحزبية في اليمن .
تناقضت مضامين المبادرة الخليجية مع مطالب ساحات التغيير والحرية بتنحي الرئيس وأعوانه ومحاكمتهم ، وكل ما يتعلق من إجراءات تتصل بهذا المطالب .
عكست دول الجوار والمجتمع الدولي المؤيد للمبادرة موقفا غير مؤيد ضمنيا من قوى الثورة الشبابية ، له قراءته التي ستتضح لاحقا .
سيجعل الحزب الاشتراكي اليمني – فصيل اللقاء المشترك – من نفسه في مواجهة تطلعات أبناء الجنوب في مشروعاتهم اللاحقة .
حملت المبادرة مخاوف الانزلاق إلى الحرب الأهلية أو عدم الانقلاب على عبد ربه منصور.

No comments:
Post a Comment