Wednesday, January 18, 2012

الحرس الجمهوري والقوات الخاصة مدرسة إعداد وإمداد المليشيات المتطرفة



يمن تايمز-متابعات-(18\01\2012)
العد التنازلي للوصول الى الحقيقة التي لم تكن واردة في تفكير النظام والقيادات العسكرية للحرس الجمهوري والقوات الخاصة وبعض القيادات العسكرية التي كانت شريكاً مخلصاً في كل مناحي العبث والفساد وارهاب الدولة , لم تكن تلك المجموعة تعترف او تصدق ان يوم عودة الحقوق الى اصحابها قادماً إذ كان ذلك خارج حسابات مجموعة الفساد والافساد.
لكن اندلاع الثورة وقبلها الحراك السلمي في الجنوب بدأت تلك العناصر تتخذ من العنف وارهاب الدولة ممارسات لقمع المجتمع في محاولة لاطالة عمر النظام الاسري الدكتاتوري الذي لم يفلح باستخدام الحرس الجمهوري والامن المركزي والقوات الخاصة لقمع الثوار واخماد الثورة المطالبة برحيل الاسرة الحاكمة , حيث كان الجنوب شوكة في خاصرة رئيس النظام ومجموعة الحكم التي ادركت ان نهايتها قد أزفت  برغم إستجدائها  للخارج لدعمها سياسياً ولوجستياً , في الوقت الذي تتسارع فيه حركة التغيير....وبالرغم من حصول رموز السلطة منتهية الصلاحية على بعض الدعم من الخارج إلا ان ذلك لم يضمن لها البقاء او التوريث كما ارادت دوماً.
من هنا بدأت عملية اعادة صياغة المهام العسكرية وتحويل الحرس الجمهوري والقوات الخاصة الى مدرسة تناط بها مهام اعداد مليشيات يتم التركيزعند اختيار المنتسبين اليها من العناصر السلفية المتطرفة لتنفيذ مهام الارباك الداخلي والتاثير على الاهتمامات الخارجية بقضية الامن والاستقرار في اليمن ولعل مدينة زنجبار بمحافظة ابين كانت اولى الرسائل المتضمنة تهديدات مباشرة للخارج .
على الرغم من معرفة الخارج لكل خدع النظام والاعيبه وحيله بحكم كثرة الاكاذيب التي افتعلها حتى أورط دولاً في حروب خاسرة وكذلك القتل المتعمد مئات الابريا من المواطنين  ولم تتمكن تلك الدول من ثني النظام عن ممارساته المخادعة وحيلة والاعيبه وبدا الخارج متراخياً في مواقفه وتعامله مع النظام .
وبالتزامن مع بلوغ النظام مرحلة اليقين من اجباره ترك سدة الحكم خروجاً اكيداً ونهائياً بعفل الثورة واصرار الشعب وحركة تطهير المؤسسات من عناصر النظام الفاسدة . من هنا تطورت فكرة المهام الخاصة للحرس الجمهوري والقوات الخاصة لتقوم تلك القيادات باستحداث مليشيات سلفية متطرفة لتقوم بنفس مهام الحرس الجمهوري والامن المركزي والقوات الخاصة بعد ان اصبحت اعمالها القتالية العلنية محل تفكير الى حين بسبب قرارات مجلس الامن بشان اليمن .
ان النظر الى خارطة مناطق افتعال الازمات وطبيعة تحركات وقتال تلك المليشيات التي تخلت عن الزي العسكري للحرس الجمهوري واستبدلته بعبائة التطرف , يجعل المشهد السياسي بخلفيتة التي تحمل نوايا واهداف تفضح الخطاب السياسي لسلطة ارتبطت باليمن من اجل التسلط والفساد وعندما استشعرت نهايتها وأدركت زوالها  لجأت  الى مليشيات الحرس الجمهوري التي تعتقد واهمةً إنها إنما تعيد انتاج وتسويق نفسها او احياء حلم التوريث من خلال الارهاب المنظم الذي من خلاله تكون قادرةعلى الالتفاف على المبادرة الخليجية بشرط حصولها على مؤازرة الدول دائمة العضوية في مجلس الامن ,التي تتباين مواقفها تجاة اليمن ,ذلك جعل النظام يقع في اخطائهوهو يفكر في تلك الجرائم لتحقيق الاهداف التالية :
اولاً----- توجيه رسالة شديدة اللهجة الى الخارج مفادها ان مغادرت النظام السابق    سوف يؤدي الى انهيار الاوضاع الامنية ويجعل مصالح بعض الدول الموجهة لها تلك الرسائل في خطر دائم اذا غادرة الاسرة الحاكمة .
ثانياً--- اذا لم يحصل النظام على الاستجابة المطلوبة يكون قد اعد العدة لحرق الاخضر واليابس وعاقب الجميع في الداخل والخارج كما يتضح من التفكيرالقاصر والسلوك للنظام الساقط.
ولعل مدينة زنجبار وقرية دماج وميناء ميدي ومدينة رداع كانت رسائل النظام التي تحمل مضامين محاولات التمسك بالسلطة والتهديد المباشر متكئاً على افكار غير واقعية دفعته الى مضاعفة حجم وعدد الجرائم التي اقترفها النظام طوال سنوات حكم الفساد ,ونفس تلك الافكار الجنونية جعلت النظام يقدم على إعادة صياغة المهام العسكرية للحرس الجمهوري والقوات الخاصة لتكون مدرسة اعداد وامداد للعناصر السلفية المتطرفة معتمدا على قدرته في نسج الخدع وتاليف الاكاذيب في محاولة للالتفاف على قرارات مجلس الامن التي حرمت النظام من استخدام قدرات تلك القوات التي ارتكبت جرائم قتل وانتهاكات وملاحقات واليوم تقدم على جرائم منافية للقيم ضاربة عرض الحائط بحياة ومستقبل الناس ..
*باحث في الشؤون العسكرية

No comments:

Post a Comment