Friday, February 17, 2012

اليمنيون يقيمون صلاة آخر جمعة في عهد صالح في الساحات


يمن تايمز-متابعات-(17\02\2012)
يمضي اليمنيون اليوم جمعتهم الأخيرة في عهد نظام علي عبدالله صالح الذي يمضي أيامه الحالية في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية حيث يتلقى العلاج من بقايا إصابات بحادث الهجوم على جامع دار الرئاسة في حزيران (يونيو) الماضي.
ساحات الحرية والتغيير في اليمن دعت اليوم لإقامة صلاة الجمعة تحت مسمى (صوتك مكسب للثورة) وهي الجمعة الأخيرة قبل الانتخابات أو الاستفتاء على المرشح التوافقي عبدربه منصور هادي نائب الرئيس الحالي وهو المرشح الوحيد للمنصب تنفيذا للمبادرة الخليجية التي نصت على ذلك ووقعت عليها أبرز الأطراف الحزبية.
وتعيش البلاد حالة ترقب حذر منتظرة مضي يوم الثلاثاء القادم 21 فبراير/شباط بأقل الخسائر وذلك جراء التهديدات التي يطلقها كلا من الحوثيين في الشمال والحراك الجنوبي في محافظات الجنوب، إضافة إلى تنظيم القاعدة المتمركز في محافظة أبين وهي مسقط رأس الرئيس القادم. 

ويقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد الزرقة لـ إيلاف إن الانتخابات القادمة "هي خطوة هامة باتجاه اعادة بناء الدولة اليمنية واستعادتها من سطوة الاستبداد والاختطاف العائلي".
وأضاف: "لا بد ان يطوي اليمن صفحة صالح باقل الخسائر والتفرغ للمصالحة الوطنية وترميم الهوة التي احدثتها فترة صالح وهي بحاجة لان يترفع السياسيين عن المشاريع الصغيرة التي هيمنت على الاداء السياسي الحزبي والاجتماعي للقوى اليمنية".
ورأى الزرقة إن "اليمنيين اقتربوا كثيرا من طي فترة صالح التي امتدت لاكثر من ثلث قرن كان فيها هو الحاضر والمتحكم الابرز في المشهد السياسي اليمني وهي نقطة وعلامة ستكون فارقة في تاريخ اليمن وجاءت استجابة وتحقيقا لمطالب الثورة الشعبية العارمة التي اجتاحت البلاد منذ اكثر من عام .. وهي نقطة تحول هامة لانها بالتأكيد قضت على مشاريع التوريث والتمديد التي كان صالح قد بدأ في السير في طريقها بقوة".
وأنهى الزرقة حديثه بأن "اليمنيين اخيرا سيرون رئيسا جديدا وعصر تصالح وطني جديد في طريق تحقيق دولة الحقوق المدنية والحريات العامة التي قامت لاجلها الثورة".
من جانبه أعرب الناشط محمد الجنيد أحد شباب ساحة التغيير بصنعاء عن شعوره بالسعادة مع اقتراب انتهاء عهد صالح.
وأضاف الجنيد لـ إيلاف: "يساورني شعور بالسعادة لقرب انقشاع الغمة المعتمة التى حلت باليمن منذ عام 78 وجثمت على صدور اليمنيين فسرقت احلامهم وامتهنت كرامتهم وامتصت دمائهم وثرواتهم وهاهي الغمة قد قرب انقشاعها ببزوغ نور فجرالدولة المدنية الحديثة التى نحلم بها ومن اجلها قدم الشباب ارواحهم ودمائهم قربانا لها".
وأشار إلى أنه "لا يفصل بيننا وبين انقشاع هذة الغمة سوى جمعة واحده هي جمعة عودة الابتسامة أو جمعة (صوتك مكسب للثورة) لنطوي بعدها ابشع مرحلة معتمة في تاريخ اليمن امتدة طيلت 33عام وبهذا يتحقق اول هدف من اهداف الثورة ومن خلاله تتسرب الفرحة الثورية الى قلوبنا.
أميركا تقلل من أهمية التهديدات
وفي سياق التهديدات من قبل الحوثيين والحراكيين بتعطيل الانتخابات قال السفير الأميركي في اليمن جيرالد فايرستاين "أن التحدّيات الأمنية لن تؤثر على إنجاح الانتخابات الرئاسية المبكرة في اليمن".
وأضاف في مؤتمر صحفي له: "ملتزمون بدعم هذه الانتخابات رغم أي إشكالية قد تحدث".
وأشار إلى الولايات المتحدة ستدعم جهود الحكومة في معالجة مختلف التحديات التي تواجه اليمن موردا أن "الحكومة ستعمل على حل تلك المشكلات وفي مقدمتها المجال الاقتصادي, وتوفير فرص عمل للشباب للقضاء على الفقر والبطالة في أوساط الشباب, والبدء بعملية الحوار الوطني لمعالجة قضايا المظالم الموجودة والقضية الجنوبية وقضية الحوثيين, وتعديل الدستور وإصلاح النظام السياسي والانتخابي في 2013م للمصادقة على التعديلات الدستورية, بالإضافة إلى إعادة هيكلة الجيش بطرق مهنية وحديثة وتحت قيادة مدنية".
وعبّر عن تفاؤله باستعداد "القيادات الأمنية والعسكرية بإعادة التنظيم الكامل للجهاز الأمني والعسكري حتى يستطيع هذا الجهاز القيام بدوره الوطني في حماية الأراضي اليمنية وضبط الأمن والاستقرار في البلد، وهو جدول طموح ستعمل الحكومة على تنفيذه بعد الثلاثاء القادم بمساعدة الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي".
وتحدّث عن مؤشرات جيدة تؤكد دخول مختلف القوى السياسية في هذه العملية بمن فيهم الحراك والحوثيون وأيضاً الشباب الذين قادوا عملية التغيير في اليمن.
قلاقل امنية
وتأتي الانتخابات الرئاسية بعد أيام من مقتل صهر أنور العولقي والقيادي في تنظيم القاعدة طارق الذهب الذي قاد هجوما سيطر فيه على مدينة رداع بمحافظة البيضاء جنوب العاصمة منتصف الشهر الفائت.
وقتل الذهب في مواجهات بين عائلته وعناصر تابعة له في منطقة “المناسح” مديرية ولد ربيع بمحافظة البيضاء حيث قتل أربعة من عائلة الذهب, إضافة إلى آخرين مازالت تفاصيل مقتلهم غير دقيقة حتى كتابة هذا الخبر. 
وقتل في الاشتباكات أخيه الأكبر حزام الذهب, وشقيقه أحمد الذهب, وأحمد وابن عمه ماجد علي الذهب وهو عضو المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية, إضافة إلى جرح آخرين منهم شقيق له أفرج عنه قبل أسبوعين تقريباً من سجون الأمن السياسي.
وفي ذات المحافظة البيضاء قتل رئيس اللجنة الإشرافية للانتخابات في المحافظة حسين البابلي والعقيد خالد وقعة, رئيس اللجنة الأمنية ومحمد الأعرج, رئيس اللجنة الفنية باللجنة العليا للانتخابات في محافظة البيضاء إضافة إلى مقتل نجل البابلي وأحد الجنود وسط مدينة البيضاء مساء يوم أمس الأول من قبل مجهولين كانوا يستقلّون سيارة ثم لاذوا بالفرار بعد ذلك..
وفي مدينة عدن جنوب البلاد تشهد المحافظة قلقا أمنيا مع اقتراب الانتخابات في حين حاول أحد المسلحين تفجير مركز انتخابي وقتل هو في العملية بينما تم تفجير قنبلة في مركز آخر.
أما في أبين مسقط رأس الرئيس القادم قالت مصادر عسكرية إن حملة عسكرية كبيرة يجري التجهيز لها لمهاجمة عناصر القاعدة الذين يستولون على عدد من المدن في المحافظة.
أما في الشمال فلازالت المواجهات مستمرة بين الحوثيين من جهة وبين السلفيين في بعض مناطق صعدة وبين الحوثيين وقبائل في محافظة حجة حيث تقول المصادر إن توسع الحوثيين في حجة هي محاولة للوصول والسيطرة على ميناء ميدي على البحر الأحمر.

No comments:

Post a Comment