يمن تايمز-متابعات-(15\12\2011)
علمت الوسط من مصادر موثوقة أن أجواء التوتر عادت بين الرئيس والنائب بعد أن كانت تبددت عقب لقاء ثنائي ضمهما بدار الرئاسة قبيل انعقاد اللجنة الدائمة الأربعاء الماضي وقالت المصادر إن النائب الذي أبدى غضبه من اتهامات الرئيس له بمحاباة اللواء علي محسن أثناء تشكيل اللجنة العسكرية بسبب ضمه الدكتور رياض القرشي دون الرجوع إليه وهو ماجعله يتراجع عن موافقته على تعيين رئيس الوزراء الأسبق الدكتور علي مجور أمينا عاما للمؤتمر الشعبي من اللجنة الدائمة مقابل عدم طرح موضوع ترشيحه للرئاسة من قبل اللجنة الدائمة.
وأوضحت ذات المصادر أنه مساء ذات يوم الموافقة أبلغ وسطاء بعدم حضوره وهو ماأثار توترا أدى بيحيى الراعي- أبو بكر القربي- الدكتور الإرياني إلى زيارة النائب والتوصل معه إلى حل وسط قضى بأن ترشح اللجنة الدائمة مجور أمينا عاما على أن يتولى الموقع في فبراير عقب الانتخابات الرئاسية من قبل اللجنة الدائمة واللجان الموسعة في المحافظات وبحيث يصادق عليه المؤتمر العام بعد ذلك بحسب اللائحة.
وفي مقابل ذلك اشترط الرئيس بدوره أن يتم ترشيح اللجنة الدائمة للنائب لإعطاء سبب لانعقادها وهو ما وافق عليه النائب الذي حضر وعقد مع الرئيس لقاء خاصا استمر لما يقارب الربع ساعة خرج على إثره وألقى الكلمة التي أكدت على أهمية دور الرئيس والمؤتمر الشعبي العام في نجاحه.
وفاق مثل هذا لم يستمر كثيرا إذ جاء استبعاد عبدالرحمن الأكوع من الحكومة كوزير دولة بالإضافة إلى منصبه كأمين للعاصمة ليعيد التوتر إلى وضعه السابق الذي كان قد ترافق مع الإعداد لتشكيل الحكومة، حيث قالت مصادر دبلوماسية للوسط ان النائب أبلغ الرئيس عبر السفير الأمريكي أن واحداً منهما هو المعني بتشكيل الحكومة وأنه يريد تفويضا خطيا بذلك وبحسب هذه المصادر فإن الرئيس قد فوض نائبه شفويا والتزم بذلك.
إلى ذلك وفي إطار استمرار انعدام الثقة بين الأطراف ترأس الرئيس اجتماعا لكتلة المؤتمر البرلمانية وتم مناقشة ماوصل التنظيم من معلومات عن محاولات أولاد الشيخ عبد الله استقطاب أعضاء في كتلة المؤتمر بغرض التحضير لانتخابات هيئة مجلس النواب التي ستنتهي فترة انتخابها الشهر القادم وترشيح الشيخ حمير الأحمر رئيسا لهيئة مجلس النواب مقابل مبالغ مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال ويعتبر قادة مؤتمرين وصول الأحمر لرئاسة المجلس بمثابة انقلاب دستوري إذ يمكن في غياب النائب لأي ظرف أن تنتقل الرئاسة إلى رئيس مجلس النواب وهو مايسعون لعدم حدوثه ومن أجل ذلك تم أخذ مواثيق شرف من الحاضرين من أعضاء بالوفاء للمؤتمر وتشكيل لجنة للتواصل مع من غادروا المؤتمر لإعادتهم إليه.
إلى ذلك علمت الوسط أن عمار محمد عبدالله صالح وكيل الأمن القومي قد غادر مطلع الأسبوع إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية سرية ذات طابع أمني وأن قائد الحرس الجمهوري أحمد علي عبدالله صالح غادر أيضا إلى باريس في زيارة غير رسمية لم يتم الإعلان عنها.
يأتي هذا في الوقت الذي أخرت فيه السفارة الأمريكية منحها التأشيرة للرئيس ومرافقيه والتي كانت السفارة قد وعدت بمنحها بناء على ضوء أخضر من البيت الأبيض.
ويعزو مراقبون تأخير التأشيرة إلى خلاف محتمل داخل الإدارة الأمريكية حول التعامل مع صالح إن كان باعتباره رئيسا أم لا وكذا المدة التي يمكنه البقاء فيها.
يشار إلى أن الرئيس كان قد أبدى نيته للسفر عقب تشكيل الحكومة حتى لايتهم بأنه يعمل على عرقلة تنفيذ الاتفاق.
No comments:
Post a Comment