يمن تايمز-متبعات-(08\02\2012)
شن سلاح الطيران غارتين جويتين ليلة أمس الثلاثاء على جماعة أنصار الشريعة في منطقة أم خدير الواقعة بين الوضيع ولودر بمحافظة أبين ما أسفر عن سقوط قتلى قالت السلطات إن عددهم 11 قتيلا ، في حين ذكر مصدر في الجماعة أن من سقطوا من أنصارهم ثلاثة فقط وهم حسين علي الشبواني من شبوة واحمد صالح نعيران من مودية أبين والثالث اسمه فتحي المارمي من الوضيع فضلا عن إصابة شخصين وأشار المصدر إلى أن الغارة نفذت بواسطة طائرة أمريكية بدون طيار وأخرى مقاتلة يمنية. وأكدت مصادر أخرى إضافة إلى ذلك مقتل سمير القحطاني وأحمد درابيش مشيرة إلى أن الغارة استهدفت اجتماعا للتنظيم بخمسة صواريخ وأن القتلى تم دفنهم على الفور. وتعيش مدينة رداع التي تخلو من وجود الدولة حالة من الانفلات الأمني وانتشاراً كثيفاً للمسلحين رغم الصفقة التي عقدها طارق الذهب مع السلطة مقابل انسحابه من القلعة ومسجد العامرية أواخر الأسبوع الفائت. وقتل أمس الثلاثاء ثلاثة من مسلحي الذهب في اشتباك مع نقطة للحرس الجمهوري وعلمت "الوسط" أن عدداً من المسلحين التابعين للذهب كانوا يستقلون أطقماً عسكرية للحرس الجمهوري استولوا عليها عند دخولهم رداع وأرادوا الخروج بها وهو ما دفع نقطة دار المجد شمال رداع لأن تشتبك معهم مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وإصابة آخرين فيما قتل جندي وأصيب أربعة آخرون ,كما تم إحراق الطقمين. وجاءت هذه الاشتباكات بعد نحو ستة أيام من انسحاب مسلحي الذهب من المدينة،في حين لا تزال المخاوف قائمة لدى الأهالي من عودة التمركز خاصة في ظل الغياب الكامل للسلطة المحلية وابقاء طارق الذهب على حشد الأنصار من خلال توزيع استمارات تجنيد .
وعلمت "الوسط" من مصادر محلية أن أنصار الذهب يتوزعون على ثلاثة معسكرات الأول في المسانح وهي منطقة الذهب الرئيسية والثاني في منطقة يكلا والثالث يقع إلى الغرب من مدينة رداع . وذكرت ذات المصادر ان قوات الحرس الجمهوري التي استلمت القلعة ومسجد العامرية من مسلحي الذهب أزالت تسعة ألغام كانت مزروعة في المسجد من قبل المسلحين. وفي السياق كشف تقرير دوري لمركز أبعاد للدراسات عن اختراق تنظيم القاعدة في اليمن من قبل تيارات محلية وإقليمية ودولية , مشيرا إلى أن طارق الذهب لم يكن القائد الفعلي للقاعدة في رداع، وأنه أثناء سيطرة مسلحيه على العامرية كانت هناك معلومات عن تواجد المسئول الأول في قاعدة الجزيرة العربية ناصر الوحيشي ومفتي التنظيم السعودي ابراهيم الربيش في مديرية الزاهر احدى مديريات البيضاء". وقال التقرير " القرار كان يتخذ من قبل مجلس شورى مكون من حوالي 20 شخصا مختارين من ضمن 60 يمثلون الكتيبة الفعلية لتنظيم القاعدة ويدعون (المهاجرين) وبينهم سعودي وباكستاني، ومهمتهم كانت تتبلور في القيام بعمليات نوعية كالهجوم السريع أو التعامل مع المتفجرات، ولم تكن من مهامهم الحماية الخارجية، في حين كانت هناك كتيبة أخرى لا علاقة لها بفكر القاعدة وهم من البدو والقبائل وبعض الفارين من السجون انخرطوا في القتال إما بدافع الحصول على مصدر دخل أو بفعل التأثير الكاريزمي للشيخ القبلي طارق الذهب أو هروبهم من حياة السجون، وأطلق عليها كتيبة (الأنصار) وهؤلاء مهمتهم حماية المنافذ والساحة حول المسجد ". وأضاف " في حين لم تعرف شخصية الأمير إلا أن هناك قائداً ميدانياً يدعى ( أبو حمزة) ومسئول شرعي يدعى (أبو همام)، والثلاثة يعتبرون المرجعية الرئيسية لأي تحرك للتنظيم في رداع". و دعا حكومة الوفاق الوطني إلى وضع خطة طارئة للتعامل مع القاعدة تتضمن إجراءات اقتصادية وانفتاحاً سياسياً ونقاشات وحوارات فكرية تشمل كل الأطراف والمكونات الأيدلوجية غير الحزبية. وطالب تقرير مركز أبعاد للدراسات والبحوث الحكومة بأن لا تغفل عن الإجراء العسكري والأمني على أن يكون ذلك في نهاية الحلول لمواجهة القاعدة.لافتا إلى ان التنظيم الإرهابي يتربص بمدن أخرى. وأفاد التقرير أن تنظيم القاعدة في اليمن استفاد من الفراغ السياسي وعملية نقل السلطة لتقوية مركزه للتمدد في بعض محافظات البلاد . وحذر التقرير الذي نشر أمس الأول من جهات قال “إنها تسعى إلى إسقاط مدن يمنية عسكرياً بعضها تحت ذريعة القاعدة وتكرار سيناريو سقوط مدينة رداع وأبين كما هو متوقع في إب، الضالع، لحج، عدن وحضرموت والبعض الآخر تحت ذريعة الحماية من القاعدة، كما هو متوقع في ذمار، تعز والحديدة” . وتحدثت مصادر مؤتمرية عن أن عناصر تنظيم "القاعدة" يخططون للاستيلاء على المكاتب الحكومية والمعسكرات الأمنية والعسكرية بمديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب التي توجد بها أكبر حقول للنفط وإعلانها إمارة إسلامية.مشيرة إلى أن عناصر التنظيم يواصلون تسللهم إلى مديرية حريب خلسة ويستعدون لاحتلال عدد من مرافق الدولة خلال الأيام المقبلة والتمركز فيها وإعلانها إمارة إسلامية تابعة ل¯"القاعدة" بعد أن فشلوا من تحقيق ذلك في مدينة رداع بمحافظة البيضاء. وفي محافظة شبوة, قال مصدر إن "عناصر القاعدة منعوا الأهالي في مدينة عزان من استخدام لاقطات القنوات الفضائية وأغلقوا الفنادق السياحية باعتبارها مخالفة للدين", مشيراً إلى أنهم نصبوا أمراء من التنظيم على حارات المدينة واستحدثوا نقطة أمنية في جسر عزان الذي يفصل المدينة عن منطقة الجول في مديرية ميفعة.
No comments:
Post a Comment